و المقامة بضم الميم وفتحها: المجلس وجملة لا يراها حالٌ من ضمير قيد . يدعو على الشرّ منهما أي: من كان منّا شرًّا أعماه الله في الدّنيا فلا يبصر حتى يقاد إلى مجلسه .
وقال شارح اللباب: أي: قيد إلى مواضع إقامة الناس وجمعهم في العرصات لا يراها أي: قيد أعمى لا يرى المقامة . انتهى .
وحمل الدّعاء على الآخرة لا على الدنيا غير جيّد . وهذا من المعاملة بالإنصاف .
وهذا البيت من جملة أبياتٍ للعبّاس بن مرداس السّلميّ قالها لخفاف بن ندبة في أمرٍ شجر ( ألا من مبلغٌ عنّي خفافًا ** ألو كًا بيت أهلك منتهاها ) ( أنا الرّجل الذي حدّثت عنه ** إذا الخفرت لن تستر براها ) ( أشدّ على الكتيبة لا أبالي ** أفيها كان حتفي أم سواها ) ( فأيّي ما وأيّك كان شرًّا ** فقيد إلى المقامة لا يراها ) ( ولا ولدت له أبدًا حصانٌ ** وخالف ما يريد إذا بغاها ) ( ولي نفسٌ تتوق إلى المعالي ** ستتلف أو أبلّغها مناها ) وخفاف بضم الخاء المعجمة وتخفيف الفاء كغراب واشتهر بالإضافة إلى أمه وهي ندبة بفتح النون وسكون الدال بعدها باء موحّدة . وهو من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كالعبّاس بن مرداس .