( فهل لكم فيها إليّ فإنّني ** طبيب بما أعيا النّطاسيّ حذيما ) على أن فيه حذف مضاف أي: ابن حذيم فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه لأنه علم أنه العالم بالطبّ والمشهور به لا حذيم فإنّه ورد في الأمثال: أطبّ من ابن حذيم .
قال الزمخشريّ في المستقصى: هو رجلٌ كان من أطباء العرب . وأنشد هذا البيت وقال: أراد ابن حذيم . انتهى .
قال أبو الندى: ابن حذيم رجلٌ من تيم الرّباب كان أطبّ العرب وكان أطبّ من الحارث بن كلدة .
وأورد صاحب الكشاف هذا البيت عند قوله تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن على أنّ التسمية واقعةٌ على المضاف والمضاف إليه جميعًا .
وأمّا ما يرد من نحو قوله عليه الصلاة والسلام: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له وتقدّم وقد خالف كلامه هنا في المفصّل فإنه قال فيه: إذا أمنوا الإلباس حذفوا المضاف . وقد جاء اللّبس في الشعر قال ذو الرّمّة: الطويل ( عشيّة فرّ الحارثيّون بعدما ** قضى نحبه في ملتقى القوم هوير ) وقال: بما أعيا النّطاسيّ حذيما