فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 5435

الأبيات فلم يزل عمرو بن الحارث يزحل عن مجلسه سرورًا حتّى شاطر البيت وهو يقول: هذا وأبيك الشعر لا ما يعلّلاني به منذ اليوم هذه والله البتّارة التي قد بترت المدائح أحسنت يا ابن الفريعة هات له يا غلام ألف دينار مرجوحة . فأعطيت ذلك ثم قال: لك عليّ كلّ وقال أبو عمرو الشّيبانيّ: لّما أسلم جبلة بن الأيهم الغسّانيّ وكان من ملوك آل جفنة كتب إلأى عمر يستأذنه في القدوم عليه فأذن له فخرج إليه في خمسمائةٍ من أهل بيته من عكّ وغسّان حتى إذا كان على مرحلتين كتب إلأى عمر يعلمه بقدومه فسرّ عمر رضوان الله عليه بذلك )

وأمر الناس باستقباله وبعث إليه بأنزلٍ وأمر جبلة مائتي رجل من أصحابه فلبسوا الديباج والحرير .

وركبوا الخيل معقودةً أذنابها وألبسوها قلائد الذهب والفضّة ولبس جبلة تاجه وفيه قرطا مارية وهي جدّته ودخل المدينة فلم يبق بها بكر ولا عانسٌ إلاّ خرجت تنظر إليه وإلى زيّه فلما انتهى إلى عمر رحّب به وألطفه وأدنى مجلسه ثم أراد عمر الحجّ فخرج معه جبلة يده فهشم أنف الفرازيّ فاستعدى عليه عمر فيعث إلأى جبلة فأتاه فقال: ما هذا قال: نعم يا أمير المؤمنين إنه تعمّد حلّ إزاري لولا حرمة الكعبة لضربت عنقه بالسّيف قال عمر قد أقررت إمّا أن ترضي الرجل وإمّا أقدته .

قال جبلة: تصنع ماذا قال: آمر بهشم أنفك قال: وكيف ذلك هو سوقة وأنا ملك قال: إنّ الإسلام جمعك وإياه فليس تفضله إلاّ بالتّقى والعافية قال جبلة: قد ظننت أني أكون في الإسلام أعزّ منّي في الجاهليّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت