قال أبو شامة: قلت: يستفاد من كلام أهل اللغة أنّ هذه لغة وإن شذّت وقلّ استعمالها .
قال أبو عليّ: قال الفرّاء في كتابه التصريف: زعم القاسم بن معن أنّه صواب قال: وكان ثقة بصيرًا وزعم أنّه لغة بني يربوع . ثمّ بعد أن نقل أبو شامة بعضًا من كلام الفرّاء والزّجاج قال: قلت: ليس بمجهول فقد نسبه غيره إلى الأغلب العجليّ الراجز ورأيته أنا في أوّلأ ديوانه . وانظر إلى الفرّاء كيف يتوقف في صحة ما أسنده وهذه اللغة باقيةٌ في أفواه الناس إلى اليوم يقول القائل: ما فيّ أفعل كذا .
وفي شرح الشيخ: قال حسين الجعفيّ: سألت أبا عمرو بن العلاء بن كسر الياء فأجازه . وهذه الحكاية تروى على وجود ذكرها ابن مجاهد في كتاب الياءات من طرق قال: قال خلاد حدّثنا حسين الجعفيّ قال: وقلت لأبي عمرو بن العلاء: إن أصحاب النحو يلحّنوننا فيها . فقال: هي جائزة أيضًا لا نبالي إلى اسفل حركتها أو إلى فوق . ثم ذكر بقية الطرق .
واعلم أن علماء العربيّة قد وجّهوا قراءة حمزة بوجوه: أحدها: ما ذكره الشارح المحقّق وهو أن ياء الإضافة سشبّهت بهاء الضمير التي توصل بواوٍ إذا كانت مضمومة وبياء إذا كانت مكسورة وتكسر بعد الكسر والياء الساكنة . ووجه المشابهة: أنّ الياء ضمير كالهاء كلاهما على حرف واحد يشترك في لفظه النصب والجر . وقد وقع قبل الياء هنا ياء ساكنة فكسرت كما تكسر الهاء في عليه . وبنو يربوع يصلونها بياء كما )
يصل ابن كثير نحو عليه بياء وحمزة كسر هذه الياء من غير صلة لأنّ الصلة ليست من مذهبه .
وهذا التوجيه هو الذي اعتمد عليه أبو عليّ في الحجّة قال: وجه ذلك من القياس أن الياء ليست تخلو من أن تكون في موضع نصب أو جر فالياء في النصب والجرّ كالهاء فيهما وكالكاف في أكرمتك وهذا لك فكما أن الهاء قد لحقتها الزيادة في هذا له وضربه ولحق الكاف أيضًا الزيادة في قول من قال: أعطيتكاه