ومّمن تبع الفرّاء ابن جنّي في المحتسب في سورة طه قال: قرأ الحسن وأبو عمرو بخلافٍ عنهما: هي عصاي بكسر الياء وكسرها في نحو هذا ضعيف استقالًا للكسرة فيها وهربًا )
إلى الفتحة كهداي وبشراي إلاّ أنّ للكسر وجهًا ما وذلك أنه قد قرأ حمزة وما أنتم بمصرخيّ وكسر الياء لالتقاء الساكنين مع أنّ قبلها كسرة وياء والفتحة والألف في عصاي أخفّ من الكسرة والياء في مصرخيّ . وروينا عن قطرب وجماعةٍ من أصحابنا: قال لها هل لك ياتا فيّ أراد: فيّ ثم أشبع الكسرة للإطلاق وأنشأ عنها ياء نحو منزلي وحوملي . وروينا عنه أيضًا: ( عليّ لعمرو نعمةٌ بعد نعمةٍ ** لوالده ليست بذات عقارب ) وروينا عنه أيضًا: الرجز ( إنّ بنيّ صبيةٌ صيفيّون ** أفلح من كان له ربعيون اه . ) الوجه الثالث: أنّ الكسر في بمصرخيّ للإتباع للكسرة التي بعدها وهي كسر همزة إنّي كما قرأ بعضهم: الحمد لله بكسر الدال اتباعًا لكسر اللام بعدها .
قال أبو شامة: وهذه الأوجه الثلاثة كلها ضعيفة . والله أعلم .
وأنشد بعده: