فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 5435

وأوسٌ هذا مّمن يضرب به المثل في الكرم والجود يقال له ابن سعدى قال جرير: الوافر ( وما كعب بن مامة وابن سعدى ** بأجود منك يا عمر الجودا ) وسبب هجاء بش لأوس هو ما حكاه أبو العباس المبّرد في الكامل قال: أوس بن حارثة بن لأم الظائيّ كان سيدًا مقدّمًا وفد ههو وحاتم بن عبد الله الطائي على عمرو بن هندٍ وأبوه المنذر بن المنذر بن ماء السماء فدعا أوسًا فقال: أأنت أفضل أم حاتم فقال: أبيت اللّعن لو ملكني حاتمٌ وولدي ولحمتي لوهبنا في غذاةٍ واحدة ثم دعا حاتمًا فقال: أأنت أفضل أم أوس فقال: أبيت اللّعن إنّما ذكرت بأوس ولأحد ولده أفضل منّي .

وكان النعمان بن المنذر دعا بحلّةٍ وعنده وفود العرب من كلّ حيّ فقال: احضروا في غدٍ فإي ملبسٌ هذه الحلّة أكرمكم . فحضر القوم جميعًا إلاّ أوسًا فقيل له: لم تتخلّف فقال: إن كان المراد غيري فأجمل الأشياء ألا أكون حاضرًا وإ كنت المراد فسأطلب ويعرف مكاني فلما جلس النعمان لم ير أوسًا فقال: اذهبوا إلى أوس فقولوا له: احضر آمنًا مما خفت . فحضر فألبسه الحلّة فحسده قومٌ من أهله فقالوا للحطيئة: اهجه ولك ثلثمائة ناقة . فقال الحطيئة: كيف أهجو رجلًا لا أرى في بيتي أثاثًا ولا مالًا إلاّ من عنده ثم قال: البسيط ( كيف الهجاء وما تنفكّ صالحةٌ ** من آلأ لأم بظهر الغيب تأتيني ) فقال له بشر بن أبي خازم أحد بني أسد بن خزيمة: أنا أهجو لكم . فأخذ الأغبل وفعل فأغار أوس عليها فاكتسحها فجعل لا يستجير حيًّا إلاّ قال قد أجرتك إلآّ من أوس .

وكان في هجائه قد ذكر أمّه فأتي به فدخل أوسٌ على أمّه فقال: قد أتينا ببشرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت