فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 5435

( وإنّ ابن إبليس وإبليس ألبنا ** لهم بعذاب الناس كلّ غلام ) هما نفثا في فيّ من فمويهما . . . . . . . . . . . . . . . البيت وقوله: ألم ترني عاهدت ربي البيتين هما من شواهد الكشاف ومغني اللبيب ويأتي إن شاء الله شرحهما في محلّه .

وقوله: وإن ابن إبليس الخ ألبنا: سقيا اللبن يريد أن إبليس وابنه سقيا كلّ غلام من الشعراء هجاءً وكلامًا خبيثًا . ثم إنّ الفرزدق سامحه الله وغفر ذنبه بعد هذا نقض توبته ورجع إلى وكان السبب في نقض التوبة هو ما حكاه شارح النقائض: أن الفرزدق لما حجّ عاهد الله بين الباب والمقام أن لا يهجو أحداًِ أبدًا . وأن يقيّد نفسه حتى يحفظ القرآن فلما قدم البصرة قيّد نفسه وقال: ( ألم ترني عاهدت ربّي وإنّني ** لبين رتاجٍ قائمًا ومقام ) الأبيات . ثم إن جريرًا والبعيث هجواه وبلغ نساء بني مجاشع فحش جرير بهنّ فأيتن الفرزدق وهو مقيد فقلن: قبح الله قيدك وقد هتك جريرٌ عورات نسائك فلحيت شاعر قوم فأغضبه ففك قيده وقال وهو من قصيدة: الطويل ( لعمري لئن قيّدت نفسي لطالما ** سعيت وأوضعت المطيّة في الجهل ) ( ثلاثين عامًا ما أرى من عمايةٍ ** إذا برقت أن لا أشدّ لها رحلي ) ( أتتني أحاديث البعيث ودونه ** زرود فشامات الشّقيق من الرّمل ) ( فقلت أظنّ ابن الخبيثة أنني ** شغلت عن الرّامي الكنانة بالنّبل ) ( فإن يك قيدي كان نذرًا نذرته ** فما بي عن أحساب قومي من شغل ) ( أنا الضّامن الرّأعي عليهم وإنّما ** يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت