فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 5435

وأنشد بعده وهو من شواهد س: الكامل ( ونظرن من خلل السّتور بأعينٍ ** مرضى مخالطها السّقام صحاح ) على أن مخالطها بالجر صفة لأعين . قال سيبويه: سمعنا العرب تنشد هذا البيت جرًا . ومراده الرد على يونس في زعمه أن الوصف إذا كان للاستقبال يجب رفعه على الابتداء ولا يجوز إتباعه لما قبله فلو كان كما زعم لرفع الوصف فدل رواية الجر على جواز ما زعمه . )

ونص سيبويه: وبعضهم يجعله نصبًا إذا كان واقعًا ويجعله على كل حال رفعًا إذا كان غير واقع . هذا قول يونس .

وكلام سيبويه هنا فيه غموض وقد لخصه الشارح المحقق وبين المذاهب الثلاثة بألطف عبارة وأظهر بيان فلله دره ما أحسن استنباطه وأجود تقريره .

وهذا البيت من قصيدة لابن ميادة وقبله: ( وارتشن حين أردن أن يرميننا ** نبلًا بلا ريشٍ ولا بقداح ) وقوله: وارتشن أي: اتخذن ريشًا لسهامهن . وهذا على طريق المثل جعل أعينهن إذا نظرن بمنزلة السهام التي يرمى بها . ونبلًا إما منصوب بارتشن بمعنى رشن وإما منصوب بإضمار رشن كأنه قال: ارتشن فرشن نبلًا تقديره اتخذن ريشًا فرشن به نبلًا .

والقداح: جمع قدح بكسر القاف وسكون الدال وهو عود السهم قبل أن يوضع فيه النصل والريش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت