وابن ميادة شاعر إسلامي تقدمت ترجمته في الشاهد التاسع عشر من أوائل الكتاب .
وأنشد بعده الشاهد السادس والثلاثون بعد الثلاثمائة وهو من شواهد س: الطويل ( حمين العراقيب العصا وتركنه ** به نفسٌ عالٍ مخالطه بهر ) على أن مخالطه بالرفع صفة لنفس وبهر فاعله والإضافة لفظية والتنوين مقدر لنية الانفصال كالبيت السابق .
قال سيبويه: وإن ألغيت التنوين وأنت تريد معناه جرى مثله منونًا . ويدل على ذلك أنك تقول مررت برجل ملازمك فتجر ويكون صفة للنكرة بمنزلته إذا كان منونًا .
وتقول: مررت برجل مخالطٍ بدنه أو جسده داء فإن ألغيت التنوين جرى مجرى الأول إذا أردت فإن قلت مررت برجل مخالط داء وأردت معنى الأول جرى على الأول كأنك قلت: مررت برجل مخالط غياه داء . فهذا تمثيل وإن كان يقبح في الكلام . فإذا كان يجري عليه إذا التبس بغيره فهو إذا التبس به أحرى أن يجري عليه . انتهى .