قال صاحب الصحاح: الفريضة ما فرض في السائمة من الصدقة يقال: أفرضت الماشية أي: وجبت فيها الفريضة وذلك إذا بلغت نصابًا . يقول: أبلغا هذا الرجل الذي جاء لأخذ الصدقات تعال فإن لك عندنا السيف بدلًا من الفرائض .
قال التبريزي: وهذا مأخوذ من المثل السائر: خذ من جذع ما أعطاك . وجذع: رجل أتاه ( وإنّ لنا حمضًا من الموت منقعًا ** وإنّك مختلّ فهل أنت حامض ) أي: وقولا له: إن لنا حمضًا بفتح المهملة وهو من النبات ما له ملوحة ومرارة . والخلة بضم المعجمة: ما كان حلوًا من النبات .
تقول العرب: الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها ويقال: لحمها . ومنه قولهم للرجل إذا جاء متهددًا: أنت مختل فتحمض المختل: الذي يرعى الخلة .
قال التبريزي: وما في البيت مثل يقول: قد مللت العافية والسلامة فهلم إلى الشر . والخلة مثل ضربه للحياة والحمض مثل ضربه للموت . يقول: إن ضاق صدرك من الحياة فأتين مصدقًا فإني أقتلك . والمنقع بزنة اسم المفعول: الثابت . يقال: انقع له الشر حتى يسأم أي: أدمه . ( أظنّك دون المال ذو جئت تبتغي ** ستلقاك بيضٌ للنّفوس قوابض )