فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 5435

( تريك سنّة وجهٍ غير مقرفةٍ ** ملساء ليس بها خالٌ ولا ندب ) وغير: نعت لسنة المنصوبة وجر للمجاورة . وروي بالنصب أيضًا .

قال الفراء: قلت لأبي ثروان وقد أنشدني هذا البيت بخفض غير: كيف تقول: تريك سنّة وجه غير مقرفةٍ قال: تريك سنّة وجهٍ غير مقرفةٍ بنصب غير . قلت له: فأنشد بخفض غير فخفض غير فأعدت عليه القول فقال: الذي تقول قيل: ومنه قوله تعالى: اشتدَّتْ به الريحُ في يومٍ عاصفٍ لأن عاصف من صفة الريح لا من صفات اليوم . وهذا القول للفراء . قال: لما جاء العاصف بعد اليوم أتبعته إعراب اليوم وذلك من كلام العرب أن يتبعوا الخفض الخفض إذا أشبهه .

قال أبو حيان في تذكرته: قد أولت هذه الآية . أقول: أولها الفراء بتأويلين: أولهما وهو جيد .

قال: جعل العصوف تابعًا لليوم في إعرابه وإنما العصوف للريح . وذلك جائز على جهتين: إحداهما: أن العصوف وإن كان للريح فإن اليوم يوصف به لأن الريح فيه تكون فجاز أن تقول يوم عاصف كما تقول: يوم بارد ويوم حار .

وقد أنشدني بعضهم: الرجز يومين غيمين ويومًا شمسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت