فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 5435

وهذا الرواية تدل على معنى بيت لبيد ولا يجوز معها تأويل المبرد . انتهى .

وهذه رواية شراح الحماسة . قال الخطيب: أي: درعي مالي الذي أدخره . وهذا كقول الآخر: الطويل ( ومالي مال غير درعٍ حصينةٍ ** وأبيض من ماء الحديد صقيل ) ويحتمل أنه لا يبيعها فيأخذ العوض عنها فيثرى به .

وقوله: كل امرئ الخ يريد احتفاظه بالدرع وأن كل إنسان يحفظ ماله فهو عنده كالوديعة التي قد لزم حفظها . ويحتمل أن يريد تعزية نفسه إذ لا مال له فيقول: كل امرئ مستودع ماله أي: أنه سيسترد منه كما تسترد الوديعة . ويجوز أن تكون ما بمعنى الذي فيكون المعنى كل امرئ ولا يمتنع أن يكون أشار بما إلى ما يقتنى من أعراض الدنيا . ويروى: مستودع بكسر الدال )

والمعنى أن ما يجمعه المرء ويكسبه إذا جاء محتوم القضاء يتركه لغيره لا محالة فلم أرغب فيه وأزهد في اكتساب المحامد .

ويروى: والدرع لا أبغي بها نثرة وهي الواسعة . والمعنى إني أكتفي من الدرع ببدنه . انتهى كلام الخطيب .

وقوله: والرمح لا أملأ كفّي به قال المبرد: يتأول على وجهين: أحدهما أن الرمح لا يملأ كفي وحده أنا أقاتل بالرمح وبالسيف وبالقوس وغير ذلك . والقول الآخر: إني لا أملأ به كفي إنما أختلس به اختلاسًا كما قال: الكامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت