فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلا حجة فيه أيضًا لأنه مجرور على القسم لا بالعطف على الكاف .
وأما قول الآخر: أفيها كان حتفي أم سواها فإن سواها منصوب على الظرف لا أنها مجرورة بالعطف .
وأما قوله: وما بينها والكعب فالكعب مجرور بإضافة بين إليه محذوفًا لا بالعطف حذف بين الثانية لدلالة الأولى عليه .
هذا ما أورده ابن الأنباري ولا يخفى ما في غالبه من التعسف .
وقد أنكر النحاة قراءة حمزة بجر الأرحام وهي قراءة مجاهد والنخعي وقتادة وأبي رزين ويجبيى بن وثاب والأعمش وأبي صالح أيضًا .
قال الفراء في معاني القرآن: حدثني شريك بن عبد الله عن الأعمش عن إبراهيم النخعي أنه خفض الأرحام فقال: هو كقولهم بالله والرحم وفيه قبح لأن العرب لا ترد مخفوضًا على مخفوض وقد كني عنه وإنما يجوز هذا في الشعر لضيقه . )
وقد بالغ الزجاج في تفسيره في إنكار هذه القراءة فقال: القراءة الجيدة نصب الأرحام والمعنى واتقوا الأرحام أن تقطعوها فأما الخفض في الأرحام فخطأ في العربية لا يجوز إلا في اضطرار شعر . وخطأ أيضًا في أمر الدين عظيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحلفوا بآبائكم فكيف يكون تساءلون بالله