فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 5435

فلا حجة فيه أيضًا لأنه مجرور على القسم لا بالعطف على الكاف .

وأما قول الآخر: أفيها كان حتفي أم سواها فإن سواها منصوب على الظرف لا أنها مجرورة بالعطف .

وأما قوله: وما بينها والكعب فالكعب مجرور بإضافة بين إليه محذوفًا لا بالعطف حذف بين الثانية لدلالة الأولى عليه .

هذا ما أورده ابن الأنباري ولا يخفى ما في غالبه من التعسف .

وقد أنكر النحاة قراءة حمزة بجر الأرحام وهي قراءة مجاهد والنخعي وقتادة وأبي رزين ويجبيى بن وثاب والأعمش وأبي صالح أيضًا .

قال الفراء في معاني القرآن: حدثني شريك بن عبد الله عن الأعمش عن إبراهيم النخعي أنه خفض الأرحام فقال: هو كقولهم بالله والرحم وفيه قبح لأن العرب لا ترد مخفوضًا على مخفوض وقد كني عنه وإنما يجوز هذا في الشعر لضيقه . )

وقد بالغ الزجاج في تفسيره في إنكار هذه القراءة فقال: القراءة الجيدة نصب الأرحام والمعنى واتقوا الأرحام أن تقطعوها فأما الخفض في الأرحام فخطأ في العربية لا يجوز إلا في اضطرار شعر . وخطأ أيضًا في أمر الدين عظيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحلفوا بآبائكم فكيف يكون تساءلون بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت