فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 5435

( أتعرف أم لا رسم دارٍ معطّلا ** من العام يغشاه ومن عام أوّلا ) ( قطارٌ وتاراتٍ خريقٌ كأنّها ** مضلّة بوّ في رعيلٍ تعجّلا ) على أن الشاعر قد فصل بالظرف وهو تارات بين العاطف وهو الواو وبين المعطوف وهو خريق والأصل: قطار وخريق تارات .

وهذان البيتان من أبيات خمسة للقحيف العقيي مذكورة في أواخر نوادر أبي زيد ولم أرها إلا فيها .

وقوله: أتعرف أم لا الخ رسم: مفعول تعرف . ومعناه الأثر . ومعطلا: صفة رسم أي: خاليًا من الأنيس والسكان . ومن العام متعلق بمعطلا ومن عام أولا معطوف عليه . والعام: الحول .

قال ابن الجواليقي: ولا تفرق عوام الناس بين العام والسنة ويجعلونهما بمعنى فيقولون لمن سافر في وقت من السنة أي وقت كان إلى مثله عام وهو غلط والصواب ما أخبرت به عن أحمد بن يحيى أنه قال: السنة من أي يوم عددته إلى مثله والعام لا يكون إلا شتاء وصيفًا . وفي التهذيب أيضًا: العام حول يأتي على شتوة وصيفة .

وعلى هذا فالعام أخص من السنة وليس كل سنة عامًا . وإذا عددت من يوم إلى مثله فهو سنة وقد يكون فيه نصف الصيف ونصف الشتاء . والعام لا يكون إلا صيفًا وشتاء متواليين .

واللام فيه للعهد الحضوري أي: هذا العام وعام أول هو الحول السابق .

وأول له استعمالان: أحدهما: بمعنى سابق ومتقدم ويصرف على هذا . وثانيهما: بمعنى أسبق ولا ينصرف على هذا . قال صاحب المصباح: وتقول عام أول إن جعلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت