فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 5435

قال أبو عبيد: النعم: الجمال فقط وتؤنث وتذكر وجمعه نعمان كحمل وحملان وأنعام أيضًا .

وقيل: النعم: الإبل خاصة . والأنعام: ذوات الخف والظلف وهي الإبل والبقر والغنم .

وقيل: تطلق الأنعام على هذه الثلاثة فإذا انفردت الإبل فهي نعم وإن انفردت البقر والغنم لم تسم نعمًا . كذا في المصباح . وضمير بها قال ابن يسعون: للسنة المجدبة التي دلت الحال عليها .

ويحتمل أن يريد البقعة التي وصفها بالجدب . والباء بمعنى في . واغبرت اسودت في عين من يراها أو كثر فيها الغبار لعدم الأمطار . وروي بدله: وابيضت . والسوح: جمع ساحة وهي قال ابن الشجري في أماليه: وصف سنةً ذات جدب فرعي النعم وترك رعيها سواء . قال أبو علي في إيضاح الشعر: زعم أبو عمرو أن الأصمعي أنشدهم هذا البيت لرجل من هذيل .

وجميع النحويين رووا هذا البيت كذا وقد رأيته ملفقا من بيتين في قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي وهما: ( وقال راعيهم سيّان سيركم ** وأن تقيموا به واغبرّت السّوح ) ( وكان مثلين أن لا يسرحوا نعمًا ** حيث استرادت مواشيهم وتسريح ) )

وعلى هذا لا شاهد فيه .

والقصيدة مرثية رثى بها أبو ذؤيب صديقًا له قتل في وقعة . وهذه أبيات منها من المطلع: ( نام الخليّ وبتّ اللّيل مشتجرًا ** كأنّ عيني فيها الصّاب مذبوح )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت