وقول الشارح المحقق إن أو في هذا الوجه للإضراب بمعنى بل لا يناسب المعنى وإنما يناسب لو كان مسحتًا بعد أو فهي هنا لعطف جملة على مفرد ومعناها أحد الشيئين .
وأما الثالث فهو لأبي علي الفارسي في التذكرة قال: مجلف معطوف على عض وهو مصدر جاء على صيغة المفعول قال تعالى: ومزَّقْنَاهُمْ كلَّ مُمزَّقٍ كأنه قال: وعض زمان أو تجليف .
وبقي غير ما ذكره الشارح توجيه الفراء قال: إن مجلفًا مرفوع الابتداء وخبره محذوف كأنه قال: أو مجلف كذلك . نسبه إليه ابن السيد في شرح أبيات الجمل وكذلك نسبه إليه علي بن حمزة البصري في كتاب التنبيهات على أغلاط الرواة ونصه: قال الفراء: ومن روى مسحتًا أراد لم يدع فيه عض الزمان إلا مسحتًا أو مجلف بقي فرفعه على هذا الإضمار .
قال الكسائي: هذا كما تقول: ضربت زيدًا وعمرو كأنه يرفعه بفعل مضمر أي: وعمرو مضروب أو وعمرو كذلك . انتهى .
وقد ذهب إلى هذا ابن الأنباري أيضًا في مسائل الخلاف قال ابن السيد في شرح أبيات المعاني: فيكون هذا من عطف جملة اسمية على جملة فعلية كما تقول: رأيت زيدًا وعمرو مر بي أيضًا .
وبقي أيضًا توجيه الكسائي وهو أن مجلفًا معطوف على الضمير المستتر في مسحت . قال ابن السيد في شرح أبيات الجمل: حكى هشام هذا التوجيه عن الكسائي .
هذا ما اطلعت عليه من توجيه هذه الرواية وهي الرواية المشهورة . وقد أوردها صاحب )
الكشاف في سروة طه .
وفيه روايات أخر: إحداها: إلا مسحت أو مجلف برفعهما . قال علي بن حمزة في كتاب