مسحت أو مجلف فقلت: ليس هذا بشيء . انتهى .
وعندي أن هذه أحسن الروايات وأصحها .
وثالث الروايات الأخر: لم يدع من المال إلا مسحت بكسر دال يدع ورفع الاسمين أيضًا وقد نسبها صاحب التنبيهات إلى أبي عبيدة وابن الأنباري في شرح المفضليات إلى عيسى بن عمر )
عند قول سويد بن أبي كاهل اليشكري من قصيدة: الرمل ( أرّق العين خيالٌ لم يدع ** من سليمى ففؤادي منتزع ) قال: يدع بمعنى يقر ويمكث . وإليه ذهب ابن جني في باب الاطراد والشذوذ من الخصائص قال فيه: ومن ذلك امتناعك من وذر وودع لأنهم لم يقولوهما . فأما قول أبي الأسود: الرمل ( ليت شعري من خليلي ما الذي ** غاله في الحبّ حتّى ودعه ) فشاذ وكذلك قراءة بعضهم: ما ودعم ربك وما قلى . فأما قولهم ودع الشيء يدع إذا سكن فاتدع فمسموع متبع وعليه بيت الفرزدق فمعنى لم يدع بكسر الدال أي: لم يتدع ولم يثبت .
والجملة بعد زمان في موضع جر لكونها صفة له والعائد منها إليه محذوف للعلم بموضعه وتقديره: لم يدع فيه أو لأجله من المال إلا مسحت أو مجلف فيرتفع به مسحت ومجلف عطف عليه . وهذا أمر ظاهر ليس فيه من الاعتذار والاعتلال ما في الرواية الأخرى . ويحكى عن معاوية رضي الله عنه أنه قال: خير المجالس ما سافر إليه البصر واتدع فيه البدن . انتهى .
وقال في سورة الضحى من المحتسب: قرأ: ما ودعك خفيفة النبي