فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 5435

وذلك لأن سبب الإعراب متوفر فيه مع قطع النظر عن التبعية وهو تجرده عن الناصب والجازم فرفعه لتجرده لا لكونه تابعًا لغيره فكيف يكون بدلًا مع انتفاء التبعية لانتفاء الإعراب بإعراب سابقه . وهكذا يقال في العطف: لا يتصور عطف الفعل المرفوع على مثله .

ومما يشكل في البدل قول البيضاوي وغيره: إن يتزكى في سورة الليل بدل من قوله: يؤتي ماله لأن يؤتي مرفوع لتجرده فلم يعرب بإعراب سابقه .

وأجاب بعضهم بأن المراد أن البدل جملة يتزكى من جملة يؤتي ماله . وهذا لا يدفع الإشكال عن كلام البيضاوي لا عن ظاهر كلامهم أن الفعل يبدل من الفعل وعمومه شامل للفعل المرفوع .

وجزم السيد عيسى الصفوي بأنه لا يكون مضارع مرفوع تابعًا لمضارع مرفوع وأجاب عما أورد على البيضاوي بأن المراد كل ثان أعرب بإعراب سابقه ولم يكن معربًا لمقتض للإعراب غير التبعية .

قيل: قد يقال لا مانع من كون المضارع عند التبعية مرفوعًا بالتبعية وإن كان فيه مقتض آخر للرفع وهو التجرد بناء على جواز تعدد السبب . وفيه نظر فإنهم قالوا: العامل بمنزلة المؤثر الحقيقي ولا يجتمع مؤثران على أثر .

وسكت الشارح المحقق عن إبدال الجملة من الجملة وعن إبدال الجملة من المفرد وعكسه .

أما الأول فقد قال الشيخ خالد: تبدل الجملة من الجملة بدل بعض واشتمال وغلط ولا تبدل بدل كل نحو: قعدت جلست في دار زيد فإنه توكيد .

أما بدل البعض فنحو قوله تعالى: أمدكم بما تعلمون . أمدكم بأنعام وبنين فجملة أمدكم الثانية أخص من الأولى باعتبار متعلقيهما فتكون داخلة في الأولى . )

وأما بدل الاشتمال فكقوله: الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت