إلى أن قال: ( يا رب لا تجعلني كافرًا أبدًا ** واجعل سريرة قلبي الدهر إيمانًا ) ( واخلط به بنيتي واخلط به بشري ** واللحم والدم ما عمرت إنسانًا ) ( إني أعوذ بمن حج الحجيج له ** والرافعون لدين الله أركانًا ) ( مسلمين إليه عند حجهم ** لم يبتغوا بثواب الله أثمانًا ) فقال &: ' آمن شعره وكفر قلبه ' . وقال ابن قتيبة في ' طبقات الشعراء ': ' وكان أمية يخبر أن نبيًا يخرج ، قد أظل زمانه ، وكان يؤمل أن يكون ذلك النبي ؛ فلما بلغه خروج النبي & كفر به حسدًا ' . ولما أنشد النبي & شعره قال: ' آمن لسانه وكفر قلبه ' . وأتى بألفاظ كثيرة لا تعرفها العرب ، وكان يأخذها من الكتب . منها قوله: ( الوافر ) ( بآية قام ينطق كل شيء ** وخان أمانة الديك الغراب ) وزعم أن الديك كان نديمًا للغراب ، فرهنه على الخمر وغدر به وتركه عند الخمار ، فجعله الخمار حارسًا . ومنها قوله: ( قمر وساهور يسل ويغمد ** ) وزعم أهل الكتاب أن ' الساهور ' غلاف القمر يدخل فيه إذا انكسف .