فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 5435

فيجرى هذا في امتناع ما بعد أن من الموصول إليه مجرى ذكرٌ من قولك: أذكرٌ أن تلد ناقتك أحب إليك أم أنثى وماذا هنا بمعنى المصدر فترفعه بالابتداء وتضمر له عائدًا كقولك: أي قيام عسى زيد أن يقول وأنت تريد يقومه فتحذف الهاء وترفع الأول مضطرًا إلى رفعه إذ لا سبيل إلى نصبه . ويضعف أن تكون ذا بمنزلة الذي وذلك لما تصير إليه ما وصل الذي بعسى . وفيه ذهابٌ عن البيان والإيضاح بالصلة . فإن قلت: فقد قال الفرزدق: ( وإني لرامٍ نظرةً قبل التي ** لعلي وإن شطت نواها أزورها ) فإن أبا عليٍّ يتأول هذا ويتناوله على الحكاية حتى كأنه قال: قبل التي يقال فيها: لعلي . وباب الحكاية طريقٌ مهيع يتقبل فيه كل تأول وما أشبهه إلا بالمنام أو حديث البحر الذي انطوت النفوس على تقبل ما يعرض فيه وترك التناكر لشيء يرد عنه . اه مختصرًا . والبيت أورده أبو تمام في الحماسة وبعده بيتٌ ثان ونسبهما لجميل العذري وهو: ( نعم صدق الواشون أنت كريمةٌ ** علينا وإن لم تصف منك الخلائق ) يقول: الواشون لا يقدرون في وشايتهم على أكثر مما أن يقولوا: إنني لك عاشق . ثم أوجب بقوله: نعم . فكأنه قال: قد صدقوا فيما ادعوه أنت تكرمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت