فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 5435

ثالثها: أن جميع الجن يأكلون ويشربون . فقال بعضهم: أكلهم وشربهم تشممٌ واسترواح لا مضغ وبلع . وهذا لا دليل له . وقال آخرون: أكلهم وشربهم مضغ وبلع . ويدل لهذا حديث أمية بن مخشي من رواية أبي داود: ما زال الشيطان يأكل معه فلما ذكر الله تعالى استقاء ما في بطنه . وفي الصحيحين أن الجن سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزاد فقال: كل عظمٍ ذكر اسم الله عليه يقع في يد أحدهم أوفر ما يكون لحمًا وكل بعر علفٌ لدوابهم . وفي حديث يزيد بن جابر قال: ما من أهل بيت من المسلمين إلا وفي سقف بيتهم من الجن من المسلمين إذا وضع غداؤهم نزلوا فتغدوا معهم وإذا وضع عشاؤهم نزلوا )

فتعشوا معهم يدفع الله بهم عنهم . والجن على مراتب قال ابن عبد البر: إذا ذكروا الجن خالصًا قالوا: جني . فإن أرادوا أنه ممن يسكن مع الناس قالوا: عامر والجمع عمار . فإن كان مما يعرض للصبيان قالوا: أرواح . فإن خبث ولؤم قالوا: شيطان . فإن زاد على ذلك فهو مارد .

فإن زاد على ذلك وقوي أمره قالوا: عفريت . وقال ابن عقيل: الشياطين: العصاة من الجن وهم ولد إبليس والمردة أعتاهم وأغواهم وهم أعوان إبليس . وقال الجوهري: كل عاتٍ متمرد من الجن والإنس والدواب شيطان . وقال ابن دريد: الجن: خلاف الإنس . ويقال: جنه الليل وأجنه وأجن عليه وغطاه في معنى واحد إذا ستره . وكل شيء استتر عنك فقد جن عنك . وبه سميت الجن . وكان أهل الجاهلية يسمون الملائكة جنًا لاستتارهم عن العيون . قالوا: والحن بالحاء المهملة زعموا أنه ضربٌ من الجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت