فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 5435

( يا أيها المائح دلوي دونكا ** إني رأيت الناس يحمدونكا ) على أن معمول اسم الفعل يجوز تقدمه عليه كما هنا فإن قوله: دلوي مفعول دونكا والمعنى: خذ دلوي ومنعه البصريون فجعلوا دلوي مبتدأ ودونك ظرفًا لا اسم فعل أي: دلوي قدامك فخذها فدونك ظرف خبر المبتدأ . وقد بين الفراء مذهب الكوفيين في تفسيره عند قوله تعالى: كتاب الله عليكم من سورة النساء قال: قوله: كتاب الله عليكم كقولك: كتابًا من الله عليكم . وقد قال بعض أهل النحو: معناه عليكم كتاب الله . والأول أشبه بالصواب . وقلما تقول العرب: زيدًا عليك أو زيدًا دونك وهو جائز كأنه منصوب بشيء مضمر قبله . وقال الشاعر: يا أيها المائح دلوي دونكا الدلو رفع كقولك: زيد فاضربوه: هذا زيدٌ فاضربوه . والعرب تقول: الليل فبادروا . وتنصب الدلو بمضمر في الخلفة كأنك قلت: دونك دلوي دونك . انتهى . وتعقبه الزجاج في تفسيره قال في كتاب الله: منصوب على التوكيد محمول على المعنى لأن المعنى: حرمت عليكم أمهاتكم كتب الله عليكم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت