فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 5435

لأن من غفل عن شيء تركه ولم يسأل عنه . وكذلك هنا أي: لا تسأل عن الأكف إذا كانت الجماجم ضاحيةً مقطعة . كذا في الروض الأنف للسهيلي . قال أبو علي في إيضاح الشعر: قال سيبويه: أما بله زيدٍ فبله هنا بمنزلة المصدر كما تقول: ضرب زيد . فمن قال بله زيدٍ جعله مصدرًا . ولا يجوز أن تضيف ويكون مع الإضافة اسم الفعل لأن هذه الأسماء التي يسمى بها الأفعال لا تضاف . ألا ترى أنه قال: جعلوها بمنزلة النجاءك أي: لم يضيفوها إلى المفعول به كما أضافوا أسماء الفاعلين والمصدر إليه . فهي في قوله على ضربين: مرةً تجرى مجرى الأسماء التي تسمى بها الأفعال ومرة تكون مصدرًا . قال أبو زيد: إن فلانًا لا يطيق أن يحمل الفهر من بلهٍ أن يأتي بالصخرة يقول: لا يطيق أن يحمل الفهر فمن بله أن يأتي بالصخرة فكيف يطيق أن يحمل الصخرة . قال: وبعض العرب يقول: من بهل أن يحمل الصخرة فقلب . وأنشد: فما حكاه أبو زيد من دخول من عليه والإضافة والقلب يدل على أنه مصدر وليس باسم فعل لأن أسماء الفعل لا تضاف ولا يدخل عليها عوامل الأسماء . ألا ترى أن أبا الحسن يقول: إن دونك ليس ينتصب على انتصابه قبل . ويقوي كونه مصدرًا أن أبا عمرٍ و الشيباني حكى: ما بلهك لا تفعل كذا أي: ما لك . ومن الناس من ينشده: بله الأكف بالنصب . فهذا على هذا الإنشاد اسم فعل كأنه قال دع الأكف فجعلها اسمًا لدع . والدلالة على جواز كونها اسمًا للفعل كما أجاز سيبويه قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت