فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 5435

يجرى مجراه فيعجبني ركوب الفرس موضع الفرس عند الكوفيين رفع لا غير لأن معناه يعجبك أن يركب الفرس . وجواز البصريون أن يكون منصوبًا بتأويل أن يركب الفرس أي: يركب راكبٌ الفرس . ورد الكوفيون هذا واحتجوا بأن المصدر لا يحتمل ضميرًا من الفاعل فإذا أضيف إلى الفرس والفرس منصوب بقي الركوب بلا فاعل له مظهر ولا مضمر وفي هذا فساد التركيب . وقال البصريون: عملت على الاختصار ومعرفة المخاطب بأن للركوب فاعلًا وإن لم يكن مظهرًا ولا مضمرًا . وقال الكوفيون: ما وجدنا فاعلًا خلا الفعل من إظهاره معه أو إضماره فيه وما يصل إلى إظهار الفاعل ولا إضماره مع المصدر إذا انفرد واحد . والمصدر على الفعل مبنيٌّ فما لم يعرف صحته مع الفعل فهو سقيم مع المصدر . انتهى . والبيتان من قصيدة لكعب بن مالك شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالها في وقعة الأحزاب وأوردها أصحاب السير والمغازي في كتبهم وهي: ( من سره ضربٌ يرعبل بعضه ** بعضًا كمعمعة الأباء المحرق ) ( فليأت مأسدةً تسن سيوفها ** بين المذاد وبين جزع الخندق ) ( دربوا بضرب المعلمين فأسلموا ** مهجات أنفسهم لرب المشرق ) ( في عصبةٍ نصر الإله نبيه ** بهم وكان بعبده ذا مرفق ) ( في كل سابغةٍ تخط فضولها ** كالنهي هبت ريحه المترقرق ) ( بيضاء محكمةٍ كأن قتيرها ** حدق الجنادب ذات شكٍّ موثق )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت