فهرس الكتاب

الصفحة 2420 من 5435

و ما مصدرية وهي مع صلتها في محل رفع على الابتداء والخبر من بله والضمير من عليه عائد على الذخر أي: كيف ومن أين اطلاعكم على الذخر الذي أعددته فإنه أمرٌ قلما تتسع العقول لإدراكه والإحاطة به . انتهى .

ومثله لابن حجر قال: ووقع في المغني لابن هشام أن بله استعملت معربة مجرورة ب من وأنها بمعنى غير ولم يذكر سواه . وفيه نظر لأن ابن التين حكى رواية من بله بفتح الهاء مع وجود من فعلى هذا فهي مبنية و ما مصدرية وهي وصلتها في موضع رفع على الإبتداء والخبر هو الجار والمجرور المتقدم ويكون المراد ب بله كيف التي يقصد بها الاستبعاد . والمعنى: من أين اطلاعكم على هذا القدر الذي تقصر عقول البشر عن الإحاطة به . ودخول من على بله إذا كانت بهذا المعنى جائز كما أشار إليه الشريف في شرح الحاجبية . وأوضح التوجيهات لخصوص سياق حديث الباب أنها بمعنى غير . وذلك بين لما تأمله . انتهى . وهذا الاتفاق من الدماميني وابن حجر غريبٌ يقل وقوع مثله فإنهما وإن كانا متصاحبين لم ير كلٌّ منهما شرح الآخر على البخاري . أقول: كسرة بله يحتمل أن تكون كسرة بناء ويؤيده ما قاله أبو حيان في الارتشاف بأنه سمع في بله فتح الهاء وكسرها . والبيت الشاهد من قصيدةٍ لأبي زبيد الطائي النصراني . وقبله وهو مطلع القصيدة: ( حمال أثقال أهل الود آونةً ** أعطيهم الجهد مني بله ما أسع ) من استفهامية ومبلغٌ متعدٍّ إلى مفعولين يقال: أبلغته السلام فقومنا مفعوله الأول والنائين: جمع ناء اسم فاعل من النأي وهو البعد . وإذ ظرفٌ معناه التعليل متعلق بمبلغ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت