الله فزعم أنها وي مفصولة من كأن والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم أو نبهوا فقيل لهم: أما يشبه أن يكون هذا عندكم هكذا والله أعلم . وأما المفسرون فقالوا: ألم تر أن الله . وقال زيد بن عمرو بن نفيل: وي كأن من يكن له نشبٌ البيت انتهى . وقال النحاس: يريد أن معنى وي تنبيهٌ يقولها الإنسان حين يستنكر أمرًا أو يستعظمه فيقول: وي فتكون ويكأن مركبة من وي للتنبيه ومن كأن للتشبيه . وكذلك قال الأعلم: فقول الشارح المحقق إن وي عند سيبويه بمعنى التعجب خلاف المنقول . وهذا نص الفراء في تفسيره قال في آخر سورة القصص: ويكأن في كلام العرب تقريرٌ كقول الرجل: أما ترى إلى صنع الله .
وقال الشاعر: ( وي كأن من يكن له نشبٌ يح ** بب . . . . . . . . . . البيت ) وأخبرني شيخٌ من أهل البصرة قال: سمعت أعرابيةً تقول لزوجها: أين ابنك ويلك فقال: ويكأنه وراء البيت . معناه أما ترينه وراء البيت . وقد يذهب بعض النحويين إلى أنهما كلمتان يريد: ويك أنه أراد: ويلك فحذف اللام وجعل أن مفتوحة بفعل مضمر كأنه قال: ويلك أعلم أنه وراء البيت فأضمر أعلم . ولم نجد العرب تعمل الظن والعلم بإضمار مضمر في أن وذلك أنه يبطل إذا كان بين الكلمتين أو في آخر الكلمة فلما أضمره جرى مجرى الترك .