فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 5435

وقوله: ضع عصاك إلخ وضع العصا كناية عن الإقامة لأن المقيم يضعها عن يده والمسافر يحملها . قال الشاعر: ( فألقت عصاها واستقر بها النوى ** كما قر عينًا بالإياب المسافر ) وما أحسن قول الباخرزي: ( حمل العصا للمبتلى ** بالشيب أنواع البلا ) ( وصف المسافر أنه ** ألقى العصا كي ينزلا ) ( فعلى القياس سبيل من ** أخذ العصا أن يرحلا ) واللام في لدهر بمعنى إلى أي: إلى انقضاء دهر وهو الزمان الطويل . وقوله: وي كأن من يكن إلخ من: شرطية ونشب: اسم كان وله: خبرها ويحبب: بالبناء للمفعول من المحبة جزاء الشرط . وكذلك من يفتقر يعش . وعيش: مفعول مطلق . والضر بالضم والفتح: سوء الحال من قلة مال وجاه والنشب بفتح النون والشين: المال الأصيل من الناطق والصامت . وأورد صاحب الكشاف هذا البيت عند قوله تعالى: ويكأنه لا يفلح الكافرون على أن وي مفصولة من كأن . وقوله: ويجنب سر النجي معطوف على يعش وهو بالبناء للمفعول من جنبه إياه تجنيبًا أي: باعده عنه . فهو متعد لمفعولين أولهما نائب الفاعل وهو ضمير من يفتقر وثانيهما سر النجي . والسر: هو الحديث المكتم في النفس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت