زعم أن ويكأن مركب من ويك ومن أن وأن ويك أصله ويلك فحذفت منه اللام كما في بيت عنترة . ولا تخفى ركاكة قول الشارح: وي كلمة تعجب ألحق بها كاف الخطاب مع قوله: أي ويلك وعجبًا منك . قال ابن الشجري في أماليه: قال المفسرون في قول الله تعالى: ويكأن الله يبسط الرزق معناه ألم تر أن الله . ومثل ذلك: ويكأنه لا يفلح الكافرون .
واختلف فيها اللغويون فقال الخليل: إنها وي مفصولة من كأن والمراد بها التنبيه . وإلى هذا ذهب يونس وسيبويه والكسائي . وقال السيرافي: وي كلمة يقولها المتندم عند إظهار ندامته ويقولها المندم لغيره والمنبه . ومعنى كأن الله يبسط الرزق التحقيق وإن كان لفظه لفظ التنبيه فالتقدير: تنبه أن الله يبسط الرزق أي: تنبه لبسط الله الرزق . وقال الفراء معناه في كلام العرب التقرير كقولك لمن تقرر: ألا ترى إلى صنع الله فكأنه قيل: أما ترى أن الله يبسط الرزق . وأقول: إن كل واحد من مذهبي الخليل والفراء وكذلك ما قاله السيرافي من أن التقدير: تنبه أن الله يبسط الرزق معناه ألم تر أن الله يبسط الرزق . وشاهد ذلك قوله تعالى: ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً فتصبح الأرض مخضرة