وقد جمعهما الشاعر فقال يصف بيتًا: روافده أكرم الرافدات . . . . . . . . . . . . . . البيت وأورده أبو عبيد القاسم بن سلام في الغريب المصنف قال: الروافد خشب السقف قال الشاعر وذكر بيتًا: روافده أكرم الرافدات . . . . . . . . . . . . . . البيت قال شارح أبياته يوسف بن الحسن السيرافي: بخ كلمة تقال عند وصف الشيء بالرفعة والتناهي في الأمور الجليلة: وهي مبنية على السكون لأنه من أسماء الأفعال والفعل الذي هي في موضعه فعل تعجبٍ في قولك: أفعل به في موضع أعظم به وأكرم به كما كان صه في موضع اسكت . وهو في نية تعريف . وهذه الأفعال التي للتعريف إذا نوي بها التعريف لم تنون وإن نوي بها التنكير نونت . فمن قال: بخٍ ونون أراد به النكرة فأدخل التنوين وهو حرف ساكن على الخاء وهي ساكنة فاجتمع ساكنان فكسرت الأولى منهما وهي الخاء . فإن قال قائل: الساكنان إذا التقيا في كلمة واحدة كسر الثاني منهما نحو: دراك ونزال وإذا التقيا من كلمتين كسر الأول نحو: اضرب ابنك وأكرم القوم فلما كسرت الخاء لدخول التنوين وهما في كلمة واحدة ولم يكسر التنوين قيل له: التنوين ليس من الكلمة وهو مضمومٍ إليها داخلٌ للعلامة وليس من حروفها فجرى مجرى كلمة غير الكلمة الأولى . وبخ بالتشديد هو الأصل والمخفف ما حذف منه حرفٌ من الأصل . والخضم: الكثير العظيم الكثرة . وصف البيت بالكرم وأراد كرم من هو بيته . انتهى . فعلى كلامه هي اسم فعلٍ لا اسم صوت . والبيت لم أقف على قائله وتتمته . والله أعلم .