فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 5435

وهذه أبياتٌ من أول القصيدة: ( يا أخت خير أخٍ يا بنت خير أبٍ ** كنايةً بهما عن أشرف النسب ) قال الواحدي: أراد يا أخت سيف الدولة ويا بنت أبي الهيجاء فكنى عن ذلك ونصب كناية على المصدر كأنه قال: كنيت كناية . ( أجل قدرك أن تسمي مؤبنةً ** ومن يصفك فقد سماك للعرب ) مؤبنة: مرثية من التأبين وهو مدح الميت . وتسمي بمعنى تعرفي . أي: أنت أجل من أن تعرفي باسمك بل وصفك يعرفك بما فيك من المحاسن والمحامد التي ليست في غيرك كما قال أبو نواس: ( فهي إذا سميت فقد وصفت ** فيجمع الاسم معنيين معًا ) )

إلى أن قال: ( طوى الجزيرة حتى جاءني خبرٌ ** فزعن فيه بآمالي إلى الكذب ) يريد خبر نعيها وأنه رجا أن يكون كذبًا وتعلل بهذا الرجاء . والجزيرة: مدينة على شط دجلة بين الموصل وميافارقين . يقول: جاءني خبر موتها من الشام وقطع الجزيرة حتى وصل إلي فلما ( حتى إذا لم يدع لي صدقه أملًا ** شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي ) يقول: حتى إذا صح الخبر ولم يبق لي أملٌ في كونه كذبًا شرقت بالدمع لغلبة البكاء إياي حتى كاد الدمع يشرق بي أي: كثرة الدموع حتى صرت بالإضافة إليها لقلة كالشيء الذي يشرق به .

والشرق بالدمع: أن يقطع الانتحاب نفسه فيجعله في مثل حال الشرق بالشيء . والمعنى: كاد الدمع لإحاطته بي أن يكون كأنه شرقٌ بي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت