ثم قال أبو حيان: وقد يتوقف في تعريفهما بالإضافة إلى معرفة لأنهما متوغلان في الإبهام . هذا )
محصل كلام الشارح المحقق: وكون التنوين المنصوب للتعويض من المضاف إليه كتنوين بعض وكل هو مذهب الجماعة . قال ابن مالك في شرح الكافية: وذهب بعض العلماء إلى أن قبلًا في قوله: وكنت قبلًا معرفةٌ بنية الإضافة إلا أنه أعرب لأنه جعل ما لحقه من التنوين عوضًا من اللفظ بالمضاف إليه فعومل قبل مع التنوين لكنه عوضًا من المضاف إليه بما يعامل به مع المضاف إليه كما فعل بكل حين قطع عن الإضافة لحقه التنوين عوضًا . وهذا القول عندي حسن . اه . وهذا خلاف الطريقة المشهورة وهو ما عليه الجمهور قالوا: إن المنون نكرة كسائر النكرات وإن التنوين فيها للتمكين . قال ابن مالك في الألفية: ( وأعربوا نصبًا إذا ما نكر ** قبلًا وما من بعده قد ذكرا ) قال الشاطبي في شرحه: تخصيصه النصب في هذه الأشياء إذا قصد تنكيرها دون الجر والرفع ظاهر التحكم من غير دليل وأمرٌ لا يساعده عليه سماع فإن أكثر ما ذكر يدخل فيه الجر وغيره .