( لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت ** حمامةٌ في غصونٍ ذات أوقال ) وتقدم الكلام عليه في الشاهد السابع والثلاثين بعد المائتين . وضمير منها راجع للوجناء وهي الناقة الشديدة . والشرب: مفعول يمنع وغير فاعله لكنه بني على الفتح جوازًا لإضافته إلى مبني . وروى الرفع أيضًا فلا شاهد فيه . وأراد بنطقت صوتت مجازًا . وفي بمعنى على .
وذات بالجر صفة لغصون . والأوقال: جمع وقل بفتح فسكون وهو ثمر الدوم اليابس فإن كان ثمره طريًا فاسمه البهش . يريد: لم يمنعها أن تشرب الماء غير ما سمعت من صوت حمامة )
فنفرت . يريد أنها حديدة النفس يخامرها فزع وذعر لحدة نفسها وهو محمود فيها . وأنشد بعده الخفيف: ( غير أني قد استعين على اله ** م إذا خف بالثوي النجاء ) وتقدم هذا أيضًا مشروحًا في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائتين . وغير للاستثناء المنقطع مما قبله فيحتمل أن تكون الفتحة فيه للبناء وفيه الشاهد ويحتمل أن تكون نصبًا فلا شاهد فيه .
وقوله: قد استعين بنقل فتحة الهمزة إلى دال قد . وخف بمعنى ذهب وأسرع . والثوي: مبالغة ثاوٍ بمعنى مقيم . والنجاء بفتح النون