( وهاجرةٍ يا عز يلطف حرها ** لركبانها من حيث لي العمائم ) ( نصبت لها وجهي وعزة تتقي ** بجلبابها والستر لفح السمائم ) ويروى: من تحت لوث العمائم ولعل الزمخشري لم ينشده لرجحان الرواية الثانية عنده . وأما البيت الذي أنشده صاحب المغني هو: ( إذا ريدةٌ من حيث ما نفحت له ** إلخ ) فهو لأبي حية النميري: شاعر إسلامي أدرك الدولة الأموية والعباسية . توفي سنة بضع وثمانين ومائة . والريدة براء مهملة مفتوحة ومثناة تحتية بعدها دال: الريح اللينة الهبوب . ونفحت: هبت . والريا: الرائحة . وقد أورد أبو علي هذا البيت في الإيضاح الشعري وتكلم عليه فيه ولم يظفر به أحد من شراح المغني فلا بأس بإيراده . قال: وصف أبو حية النميري بهذا البيت حمارًا . يقال: ريح رادة وريدة وريدانة: اللينة . ورياها: ريحها . وخليل يعني: أنفه . يقول: تأتيه الريح لتنسمه إياها بأنفه . فإذا هذه هي التي هي ظرف من الزمان لأن المعنى: إذا نفحت ريح تنسمها . وإذا كانت كذلك كانت ريدة مرتفعة بفعل مضمر يفسره نفحت مثل: إذا السماء انشقت ونحو ذلك ومن متعلقة بالمحذوف الذي فسره نفحت . وما أضيف إليه حيث محذوف كما يحذف ما يضاف إليه إذ في يومئذٍ للدلالة عليه وأنه قد علم أن المعنى إذا نفحت من حيث ما نفحت . وإن شئت قلت: إن حيث مضافة إلى نفحت وريدة مرتفعة بفعل مضمر دل عليه نفحت وإن كان قد أضيف إليه حيث كما دل عليه الفعل الذي في صلة )
أن في قولك: لو أنك جئتني لأكرمتك وأغنى عنه . فكذلك هذا الفعل المضاف إليها