( إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ** خطانا إلى أعدائنا فنضارب ) على أن إذا جازمة للشرط والجزاء في ضرورة الشعر بدليل جزم نضارب بالعطف على موضع جملة كان وصلها إلخ الواقعة جوابًا ل إذا .
ولولا أن جملة الجواب في موضع جزم لما عطف عليه نضارب مجزومًا . وأما كسرة الباء فهي للروي .
والبيت الذي قبل هذا ظهر أثر الجزم فيه على نفس الجواب بخلاف هذا البيت فإنه ظهر أثره في تابعه ولهذا قدمه على هذا البيت . وقد تقدم نقل كلام سيبويه .
وإلى: متعلقة بوصلها . ويجوز أن يكون متعلقًا بالخطا . والمعنى: فنخطو إلى أعدائنا . كذا قال اللخمي .
وفيه على الأول الفصل بين المصدر ومعموله بمعمول غيره لأن خطانا خبر كان والعامل في إذا شرطها لأنها ليست حينئذ مضافة إليه .
قال اللخمي: ويجوز أن يكون العامل كان .
وقال الأعلم: يقول: إذا قصرت أسيافنا في اللقاء عن الوصول إلى الأقران وصلناها بخطانا مقدمين عليهم حتى ننالهم .
وقال اللخمي في شرح أبيات الجمل: معنى البيت: إذا ضاقت الحرب عن مجال الخيل واستعمال الرماح نزلنا للمضاربة بالسيوف فإن قصرت عن إدراك الأقران خطونا إليهم إقدامًا عليهم فألحقناها بهم . انتهى .
قال ابن الشجري في أماليه: وإنما لم يجزموا بإذا في حال السعة كما