قال ابن السيد: وروي: إلى أعدائنا للتقارب فلا شاهد فيه . وروي أيضًا: وإن قصرت أسيافنا فنضارب بالرفع على الإقواء . وأسوا أصله مهموز فأبدل الهمزة ألفًا بمعنى أقبح .
يقول: لا نفر في الحر بأبدًا وإنما نصد بوجوهنا ونميل مناكبنا عند اشتجار القنا أي: تداخل بعضها في بعض . وهذا لا يسمى فرارًا وإنما يسمى اتقاءً . وهذا ممدوحٌ في الشجعان أي: فإن كان يقع منا فرارٌ في الحرب فهو هذا لا غير .
وأما الذي رويه مرفوع فقد وقع في شعرين أحدهما في قصيدة للأخنس بن شهاب التغلبي أولها: ( لابنة حطان بن عوفٍ منازلٌ ** كما رقش العنوان في الرق كاتب ) ( فوارسها من تغلب ابنة وائلٍ ** حماةٌ كماةٌ ليس فيها أشائب ) وإن قصرت أسيافنا كان وصلها . . . . . . . . . . . . البيت هكذا رواه المفضل بإن بدل إذا ولكن روى المصراع الثاني كذا: خطانا إلى القوم الذين نضارب ورواه أبو تمام أيضًا ب إن إلا أنه رواه إلى أعدائنا فنضارب فيكون نضارب خبر مبتدأ محذوف أي: فنحن نضارب .