فهرس الكتاب

الصفحة 2769 من 5435

ولعل حرقة يكون لقبًا لهند أو أختًا لها . قال: هند بنت النعمان لها ديرٌ بظاهر الكوفة باقٍ إلى اليوم . ولما كان المغيرة بن شعبة الثقفي واليًا بالكوفة من قبل معاوية وكان أحد دهاة العرب أرسل إلى هند بنت النعمان يخطبها وكانت قد عميت فأبت وقالت: والصليب ما في رغبة لجمال ولا لكثرة مال وأي رغبةٍ لشيخ أعور في عجوز عمياء ولكن أردت أن تفخر بنكاحي ( أدركت ما منيت نفسي خاليًا ** لله درك يا ابنة النعمان ) ( فلقد رددت على المغيرة ذهنه ** إن الملوك ذكية الأذهان ) ( إني لحلفك بالصليب مصدقٌ ** والصلب أصدق حلفة الرهبان ) وكانت بعد ذلك تدخل عليه فيكرمها ويبرها . وسألها يومًا عن حالها فأنشدت: بينا نسوس الناس والأمر أمرنا . . . . . . . . . . . . . . البيتين وروي أن المغيرة هذا أدمى ثمانين بكرًا ومات بالكوفة وهو أميرها بالطاعون سنة خمسين .

انتهى .

وأورد هندًا هذه إسماعيل الموصلي في كتاب الأوائل قال: أول امرأة أحبت امرأةً في العرب هند بنت النعمان بن المنذر كانت تهوى زرقاء اليمامة فلما قتلت الزرقاء ترهبت هند ولبست المسوح وبنت لها ديرًا يعرف بدير هند إلى الآن وأقامت به حتى ماتت .

كذا ذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني الكبير . وفيه نظر فإن هند بنت النعمان ماتت في ولاية المغيرة بن شعبة على الكوفة وزرقاء اليمامة من جديس ولهم خبر مع طسم وكانوا في زمن ملوك الطوائف وبينهما زمان طويل . فما أعلم من أين وقع لأبي الفرج هذا . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت