فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 5435

لأنه لا يرد النقض بها وإن كانت موصولة أسميه شاذة كشذوذها مع الفعل والكل خاص بالشعر قال الشاطبي في شرح ألفية ابن مالك وأما آل فمختصه بالأسماء على جميع وجوهها من كونها لتعريف العهد أو الجنس أو زائدة أو موصولة أو غير ذلك من أقسامها وأعلم أن صريح مذهب الشارح المحقق في الضرورة هو المذهب الثاني وهو ما وقع في الشعر وهو مذهب الجمهور وذهب ابن مالك إلى أنها ما ليس للشاعر عنه مندوحة فوصل أل بالمضارع وغيره عنده جائز اختيارا لكنه قليل وقد صرح به في شرح التسهيل فقال وعندي أن مثل هذا غير مخصوص بالضرورة لإمكان أن يقول الشاعر صوت الحمار يجدع وما من يرى للخل والمتقصع وإذا لم يفعلوا ذلك مع الاستطاعة ففي ذلك إشعار بالاختيار وعدم الاضطرار وما ذهب إليه باطل من وجوه أحدها إجماع النحاة على عدم اعتبار هذا المنزع وعلى إهماله في النظر القياسي جملة ولو كان معتبرا لنبهوا عليه الثاني أن الضرورة عند النحاة ليس معناها أنه لا يمكن في الموضع غير ما ذكر إذ ما من ضرورة إلا ويمكن أن يعوض من لفظها غيره ولا ينكر هذا إلا جاحد لضرورة العقل هذه الراء في كلام العرب من الشياع في الاستعمال بمكان لا يجهل ولا تكاد تنطق بجملتين تعريان عنها وقد هجرها واصل بن عطاء لمكان لثغته فيها حتى كان يناظر الخصوم ويخطب على المنبر فلا يسمع في نطقه راء فكان إحدى الأعاجيب حتى صار مثلا ولا مرية في أن اجتناب الضرورة الشعرية أسهل من هذا بكثير وإذا وصل الأمر إلى هذا الحد أدى أن لا ضرورة في شعر عربي وذلك خلاف الإجماع وإنما معنى الضرورة أن الشاعر قد لا يخطر بباله إلا لفظه ما تضمنته ضرورة النطق به في ذلك الموضع إلى زيادة أو نقص أو غير ذلك بحيث قد ينتبه غيره إلى أن يحتال في شيء يزيل تلك الضرورة الثالث أنه قد يكون للمعنى عبارتان أو أكثر واحدة يلزم فيها ضرورة إلا أنها مطابقة لمقتضى الحال ولا شك أنهم في هذه الحال يرجعون إلى الضرورة لأن اعتناءهم بالمعاني أشد من اعتنائهم بالألفاظ وإذا ظهر لنا في موضع أن ما لا ضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت