يكن في النون من هذه الكلمة ما ذكرنا لما كان لحمل كيف عليه مساغٌ ما وجد لغيره مجاز .
فإن قلت: فكيف وجه البيت عندك فالقول أن كي على ضربين: تكون مرة بمعنى اللام وذلك في قولهم: كيمه . وتكون في معنى أن في نحو: لكيلا تأسوا فنقول: إن كي في البيت هي التي بمعنى اللام فيمن قال: كيمه دخلتها ما كافة فمنعتها العمل الذي تعمله فارتفع الفعل بعدها لكف ما لها عن الدخول على الفعل كما كفت رب ومن في قولهم: مما أفعل وربما يقوم .
ونظير هذا ما أنشدناه عن أبي الحسن من قوله: الطويل ( إذا أنت لم تنفع فضر فإنما ** يرجى الفتى كيما يضر وينفع ) فعلى هذا يحمل هذا البيت . انتهى .
وهذا كله تطويلٌ بلا طائل فإن رواية الفراء الثابتة عنه: كي لا بلا النافية لا بما والتصرف في الحرف بالحذف وغيره ثابتٌ مع أنه خلاف الأصل فكونه في الاسم أولى وأحق .
ونظير حذف الفاء من كيف حذفها من سوف فإنهم يقولون: سو أفعل والأصل: سوف أفعل . )