فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خاص بالشعر فكيف ساغ له تخريج الآية على ذلك وقال ابن هشام في الكلام على عوض: قيل إنها ظرف لنتفرق . واستشكله الدماميني هناك بأن لا مانعةٌ من العمل . ثم نقل كلام الشارح المحقق في حروف القسم وقال: فيمكن أن يكون لا نتفرق جواب قسم محذوف و عوض سد مسده . لكنه خلاف الظاهر لأن جملة القسم مذكورة . وأجاز التعليق ابن يعيش في شرح المفصل من غير شرط قال: أكثر استعمال عوض في القسم تقول: عوض لا أفارقك أي: لا أفارقك أبدًا وقوله: عوض لا نتفرق أبدًا . انتهى .
وكذلك أجازه ابن جني وشارح اللباب وغيره . وهو الصحيح ويؤيده قول الكرماني في شرح أبيات الموشح: اعلم أنه إذا كان معمول جواب القسم ظرفًا أو جارًا ومجرورًا جاز تقديمه عليه كقوله: عوض لا نتفرق . وإلا فلا يجوز في: والله لأضربن زيدًا أن يقال: والله زيدًا لأضربن . )
وجعل الشارح المحقق عوض ظرفًا في نحو: البيت هو الصحيح . وزعم بعضهم أن عوض فيه قال ابن هشام في المغني: واختلف في قول الأعشى: رضيعي لبانٍ ثدي أم . . . . . . . . . . . . . . البيت فقيل ظرف لنتفرق . وقال ابن الكلبي: قسم وهو اسم صنم كان لبكر بن وائل بدليل قوله: الوافر ( حلفت بمائراتٍ حول عوضٍ ** وأنصابٍ تركن لدى السعير ) و السعير: اسم صنمٍ كان لعنزة . انتهى .
ولو كان كما زعم لم يتجه بناؤه في البيت . انتهى كلام ابن هشام .
ووجهه أن الشاعر حلف بالدماء المائرات أي: الجاريات على وجه الأرض حول