واللام أو يكون نكرةً إذا أخرجتا منه . فلما صار معرفة في الظروف بغير ألف ولام خالف التعريف في هذه المواضع وصار معدولًا عندهم كما عدلت أخر فترك صرفه في هذا الموضع كما ترك صرف أمس في الرفع .
وإن سميت رجلًا بأمس في هذا القول صرفته لأنه لا بد لك من أن تصرفه في الجر والنصب لأنه في الجر والنصب مكسورٌ في لغتهم فإذا انصرف في هذين الموضعين انصرف في الرفع لأنك تدخله في الرفع وقد جرى له الصرف في القياس في الجر والنصب لأنك لم تعدله عن أصله في )
الكلام مخالفًا للقياس . ولا يكون أبدًا في الكلام اسمٌ منصرفٌ في الجر والنصب ولا ينصرف في وكذلك سحر اسم رجل تصرفه وهو في الرجل أقوى لا يقع ظرفًا ولو وقع اسم شيءٍ فكان ظرفًا صرفته وكان كأمس لو كان أمس منصوبًا غير ظرف مكسور كما كان . وقد فتح قومٌ أمس في مذ لما رفعوا وكانت في الجر هي التي ترفع شبهوها بها .
قال: الرجز ( لقد رأيت عجبًا مذ أمسا ** عجائزًا مثل الأفاعي خمسا ) وهذا قليل .
انتهى كلام سيبويه ونقلته من نسخة معتمدة مقروءة على مشايخ جلة عليها خطوط إجازاتهم منهم زيد بن الحسن بن زيد الكندي إمام عصره عربيةً وحديثًا وتاريخ إجازته سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة وهي نسخة ابن ولاد تلميذ ثعلب والمبرد وتوفي بمصر في سنة ثمان وتسعين ومائتين .
فما اعترض به الشارح المحقق على الزجاجي في زعمه أن أمس في البيت مبنية على الفتح حق لا شبهة فيه .