وفي إيضاح الشعر فلا بأس بنقل كلاميه لمزيد الفائدة والإيضاح: قال في التذكرة: لهي أبوك مقلوب من لاه على القول الذي لاه فيه فعل أي: بفتحتين لا على القول الذي لاه فيه عال محذوفة الفاء وهي همزة إلاه .
ومن إشكال هذه المسألة مخالفة وزنها لوزن ما قلبت منه لأن الأصل فعل أي: بفتحتين ولهي فلع أي: بسكون اللام .
ومن إشكالها أيضًا أن المقلوب منه معرب وهو لاه والمقلوب مبني على الفتح وهي لهي . وإنما جعلنا لهي هو المقلوب لأنه أقل تمكنًا وأكثر تغييرًا بدليل أن اسم الله تعالى معرب متصرف في الخبر والنداء أي: ليس هو مبنيًا ودخول جميع العوامل عليه ولهي أبوك مبني لا يزول عن هذا الموضع فهو بهذا أكثر تغييرًا وأقل تمكنًا .
ولا يخرج لاه في كلامهم مع ما ذكرنا من الدليل على أنه الأصل أنه ليس أصل اشتق منه إذ كان في كلامهم ما العين فيه ياء كثيرٌ . فأما مخالفة وزن لهي الأصل الذي قلبت منه فقد جاء مثله قالوا فوقٌ فعين الفعل منه ساكنة وقال امرؤ القيس: الهزج ونبلي وفقاها كعراقيب فقلب العين إلى موضع اللام وحرك اللام كما سكن اللام في لهي وذلك لأن