فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 5435

وهذا قول ابن السكيت في إصلاح المنطق وتبعه ابن قتيبة وغيره .

قال ابن السيد في شرح أبيات أدب الكاتب: ذهب يعقوب بن السكيت ومن كتابه نقل ابن قتيبة هذه الأبواب إلى أن عن ها هنا بمعنى علي . وإنما قال ذلك لأنه جعل أفضلت من قولهم: أفضلت على الرجل إذا أوليته فضلًا . وأفضلت هذه تتعدى بعلى لأنها بمعنى الإنعام . ومعناه: إنك لم تنعم علي بأن شرفتني فتعتد بذلك علي .

وقد يجوز أن يكون من قولهم: أعطى وأفضل إذا زاد على الواجب . وأفل هذه أيضًا تتعدى بعلى يقال: أفضل على كذا أي: زاد عليه فضلةً .

وقد يجوز أن يكون من قولهم: أفضل الرجل إذا صار ذا فضلٍ في نفسه فيكون معناه: ليس لك فضلٌ تنفرد به عني وتحوزه دوني . فتكون عن هنا واقعةً موقعها غير مبدلة من على .

انتهى . )

ومنه أخذ ما نقله ابن الملا بقوله: قيل: ضمن أفضل معنى انفرد فعدى بعن لأنه إذا أفضل عليه في الحسب أي: زاد فقد انفرد عنه بتلك الزيادة . وقيل: هي على بابها لأنه إذا كان أفضل وكان فوقه في الحسب فقد زاد عنه وصار في حيز فكأنه يقول: ما زاد قدرك عن قدري ولا ارتفع شأنك عن شأني . انتهى .

هذا وقد روى صاحب الأغاني: ( لاه ابن عمك لا أفضلت في حسبٍ ** شيئًا . . . . . . . . . . . . . ) وعليها لا يكون في البيت عن فلا يأتي هذا البحث .

وعلى تلك كان الظاهر أن يقول: عنه بضمير الغائب لكنه التفت من الغيبة إلى التكلم .

قال ابن السيد: ويعني بابن العم المذكور نفسه فلذلك رد الإخبار بلفظ المتكلم ولم يخرجه بلفظ الغيبة لئلا يتوهم أنه يعني نفسه . ولو جاء بالكلام على لفظ الغيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت