ولله در الشارح المحقق تفصى عن الأمور بسلوكه طريقةً وسطى لا يرد عليها ما ذكر وإن كانت مخالفةً للجمهور .
بقي بحثٌ في عامل سبحان هل يجوز أن يقدر فعل أمر فيه نزاعٌ .
ذكر السيد في شرح المفتاح في قوله تعالى: فلما جاءها نوجي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين أن قوله وسبحان بتقدير الأمر تنزيهًا له تعالى في مقام المكالمة عن المكان والجهد أي: وسبحه تسبيحًا . انتهى .
وقال القاضي في فسبحان الله حين تمسون: إخبارٌ في معنى الأمر بتنزيه الله تعالى والثناء عليه في هذه الأوقات .
وقال بعض من كتب عليه: لم يجعله أمرًا ابتداءً لأن سبحان الله على ما بين في النحو لزم طريقةً واحدة لا ينصبه فعل أمر .
وجوز الأمرين أبو شامة في: سبحان الذي أسرى قال: إن فعله المحذوف إما فعل أمر أو خبر أي: سبحوا أو سبح الذي أسرى بعبده على أن يكون ابتداءً ثناءً من الله على نفسه كقوله: الحمد لله رب العالمين .
والبيت من أبيات لورقة بن نوفل الصحابي قالها لكفار مكة حين رآهم يعذبون بلالًا على إسلامه تقدم شرحها مع ترجمته في الشاهد الرابع والثلاثين بعد المائتين .
وقبله: ( سبحان ذي العرش لا شيءٌ يعادله ** رب البرية فردٌ واحدٌ صمد ) وقوله: نعوذ به يريد كلما رأينا أحدًا يعبد غير الله عدنا بعظمته وسبحنا حتى يعصمنا من الضلال .