على أن فلانًا يجوز أن يأتي في غير الحكاية خلافًا للمصنف وابن السراج كما في البيت الثاني فإن فلانًا الأول وقع فاعلًا لفعل يفسره ما بعده و فلانًا الثاني جر بالياء وهما وقعا في غير حكاية .
والمصنف ذهب إلى هذا في شرح المفصل قال في آخر شرح العلم: ولم يثبت استعمال فلان إلا حكاية لأنه اسم اللفظ الذي هو علم لا اسم مدلول العلم فلذلك لا يقال: جاءني فلان ولكن يقال: قال زيد: جاءني فلان .
قال الله تعالى: يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلًا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا فهو إذن اسم الاسم . انتهى .
والبيتان للمرار الفقعسي قد سقط من بينهما بيت .
وروى القالي في أماليه عن ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه الأصمعي قال: بينا أنا بحمى ضرية إذ وقف علي غلامٌ من بني أسد في أطمارٍ ما ظننته يجمع بين كلمتين فقلت: ما اسمك فقال: حريقيص . فقلت: أما كفى أهلك أن سموك حرقوصًا حتى حقروا اسمك فقال: إن السقط يحرق الحرجة فعجبت من جوابه واتصل الكلام بيننا فقلت: أنشدنا شيئًا من أشعار قومك . قال: نعم أنشدنك لمرارنا قلت: افعل . فقال: ( سكنوا شبيثًا والأحص وأصبحت ** نزلت منازلهم بنو ذبيان ) ( وإذا يقال أتيتم لم يبرحوا ** حتى تقيم الحرب سوق طعان ) ( وإذا فلانٌ مات عن أكرومةٍ ** رقعوا معاوز فقده بفلان ) قال: فكادت الأرض أن تسوخ بي لحسن إنشاده وجودة الشعر . فأنشدت الرشيد هذه الأبيات