واعلم أن قول الشارح المحقق تبعًا لغيره إن الرقيات تابعٌ لقيس لا لابنه هو قول أبي علي فإنه قال: قيس هو الملقب بالرقيات لا اختلاف في ذلك لقب به لأن له جدات توالين يسمين الرقيات . قاله ابن سلام . انتهى .
وقوله: لا اختلاف في ذلك هو خلاف الواقع فإن الأكثرين ذهبوا إلى أنه لقب لابنه: إما عبد الله وإما عبيد الله .
قال ابن قتيبة في كتاب الشعراء: إنما سمي عبد الله بن قيس أحد بني عامر بن لؤي الرقيات لأنه كان يشبب بثلاث نسوة يقال لهن كلهن رقية .
وكذا في الأغاني . ورأيت بخط الحافظ مغلطاي على هامش كامل المبرد ما نصه: ونقلت من خط الشاطبي: وافق الأصمعي ابن قتيبة على قوله .
وذكر النحاس عن البرقي أن في أجداده ثلاث نسوة كل امرأة منهن تسمى رقية . فعلى هذا يقال: عبد الله بن قيس الرقيات على الإضافة . قال ابن بري .
ونقلت من خط الشاطبي أيضًا: رأيت بعض من ألف في النسب يقول: إن ابن قيس . انتهى ما أورده الحافظ مغلطاي .
وكذلك قال أبو عبيد في النسب: عبيد الله بن قيس سمي بالرقيات لأنه كان يشبب بامرأتين كلٌّ منهما تسمى رقية . انتهى .
وإذا قيل ابن قيس الرقيات فالمراد ابنه الشاعر فإن لقيس ابنين: عبد الله وعبيد الله واختلفوا في الشاعر منهما فقال ابن قتيبة والمبرد في الكامل: هو عبد الله المكبر .
وقال المرزباني في معجمه: هو عبيد الله بالتصغير . قال: ومن الرواة من يقول الشاعر عبد الله )
وهو خطأ . انتهى .