فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال ابن قتيبة في كتاب الشعراء: لما قتل مصعب وصار الأمر إلى عبد الملك بن مروان أتى عبيد الله بن قيس عبد الله ابن جعفر يستشفع به إلى عبد الملك فقال له عبد الله بن جعفر: إذا دخلت معي على عبد الملك فكل أكلًا يستشنعه عبد الملك بن مروان .
ففعل فقال: من هذا يا ابن جعفر قال: هذا أكذب الناس إن قتل . قال: ومن هو قال: الذي يقول: المنسرح ( ما نقموا من بني أمية إ ** لا أنهم يحملون إن غضبوا ) ( وأنهم معدن الملوك فلا ** تصلح إلا عليهم العرب ) قال: قد عفونا عنه ولكن لا يأخذ مع المسلمين عطاء . فكان ابن جعفر إذا خرج عطاؤه يعطيه منه . انتهى .
وفي رواية صاحب الأغاني: قال ابن قيس الرقيات: تسأل أمير المؤمنين عن أمري . قال: نعم فركب ابن جعفر فدخل معه إلى عبد الملك فلما قدم الطعام جعل يسيئ الأكل فقال عبد الملك: من هذا يا بن جعفر قال: هذا إنسانٌ لا يجوز إلا أن يكون صادقًا إن استبقي وإن قتل كان أكذب الناس . قال: وكيف ذلك قال: لأنه الذي يقول: ( ما نقموا من بني أمية إ ** لا أنهم يحملون إن غضبوا ) الأبيات .
فإن قتلته لغضبك عليه كذبته فيما مدحكم به . قال: هو آمن ولكن لا أعطيه عطاءً من بيت المال . قال: ولم وقد وهبته لي فأحب أن تهب لي عطاءه أيضًا كما وهبت لي دمه وعفوت لي عن ذنبه قال: قد فعلت . قال: قد فعلت . قال: وتعطيه ما