فقال بيهس: لكن على بلدح قومٌ عجفى . فأرسلها مثلًا . )
ثم انشعب طريقهم فأتى أمه فأخبرها الخبر قالت: فما جاءني بك من بين إخوتك فقال بيهس: لو خيرت لاخترت . فذهبت مثلًا .
ثم إن أمه عطفت عليه ورقت فقال الناس: لقد أحبت أم بيهس بيهسًا . فقال: ثكلٌ أرأمها ولدًا أي: أعطفها على ولد . فأرسلها مثلًا .
ثم إن أمه جعلت تعطيه ثياب إخوته فيلبسها فيقول: يا حبذا التراث لولا الذلة . فأرسلها مثلًا .
ثم إنه أتى على ذلك ما شاء الله فمر بنسوة من قومه يصلحن امرأة منهن يردن أن يهدينها لبعض قتلة إخوته فكشف ثوبه عن استه وغطى رأسه فقلن: ويلك ما تصنع يا بيهس فقال: البس لكل حالة . . البيت .
فأرسلها مثلًا .
ثم أمر نساءً من بني كنانة وغيرها فصنعن له طعامًا فجعل يأكل ويقول: حبذا كثرة الأيدي في غير طعام . فأرسلها مثلًا فقالت أمه: لا يطلب هذا بثأر فقال: لا تأمن الأحمق وفي يده سكين . فأرسلها مثلًا .
ثم إنه أخبر أن أناسًا من أشجع في غارٍ يشربون فيه فانطلق بخالٍ له يقال له أبو حنش فقال له: هل لك في غارٍ فيه ظباءٌ لعلنا نصيبٌ منها ويروى: هل لك في غنيمة باردة . فأرسلها مثلًا .