فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 5435

الملآن والشيخ والنور وكل حلي من فضة بيضاء صافية ووعاء من أوعيتهم مأخوذ من الدسق بفتحتين وهو امتلاء الحوض يقال ملأت الحوض حتى دسق أي ساح ماؤه وقيل هو بياض الحوض وبريقة وقوله يتترع التترع بفتحتي التاء المثناة فوق والراء في العباب ترع الرجل كفرح إذا اقتحم الأمور مرحا ونشاطا وقيل ترع سارع إلى الشر والغضب وتترع إليه بالشر أي تسرع وكأنه توعده بالقتل والسبي والنهب وما أشبه ذلك يقول إلى أي هذه الأمور يسابق بشره وبلائه وقوله يقول الخنى البيت قال الجوهري وتبعه الصاغاني هذا من أبيات الكتاب وهذا لا اصل له وقد تصفحت شواهد سيبويه في عدة نسخ ولم أجده فيها قال الصاغاني لم أجد هذا البيت في شعر ذي الخرق وقد قرأت شعره في أشعار بني طهية وساق له أبياتا سبعة لم يكن هذا البيت فيها وذكر له بيتا بدل ما قبل البيت الأخير وهو (1) ( ونحن حبسنا الدهم وسط بيوتكم ** فلم تقربوها والرماح تزعزع ) و الخنى بالخاء المعجمة والنون الفحش من الكلام وألفه منقلبة عن ياء ولهذا كتبت بالياء يقال كلام خن وكلمة خنية وقد خني عليه بالكسر وأخنى عليه في منطقة إذا أفحش وهو منصوب بالقول لتضمنه معنى الجملة كقلت قصيدة فلا حاجة لتأويل يقول بيفوه ويتكلم وجملة يقول الخنى تفسير لقوله أتاني كلام الثعلبي وأبغض اسم تفضيل على غير قياس لأنه بمعنى اسم المفعول من أبغضته إبغاضا فهو مبغض أي مقته وكرهته ولأنه من غير الثلاثي أو هو من بغض الشيء بالضم بغاضة بمعنى صار بغيضا فلا شذوذ قال السخاوي في شرح المفصل قالوا هو أبغض لي من زيد وأمقت لي منه أي يبغضني أكثر مما يبغضني زيد وقالوا إنه مردود إلى بغض ومقت يقال بغض بغاضة إذا صار بغيضا قال ابن بري إنما جعل شاذا لأنه جعل من أبغض والتعجب لا يكون من أفعل إلا بأشد وليس كما ظن الجوهري بل هو من بغض فلان إلي وحكى اللغويون والنحويون ما أبغضني له إذا كنت أنت المبغض له وما أبغضني إليه إذا كان هو المبغض لك انتهى وإلى في التفضيل غير ما ذكر في التعجب فإن إلى هنا بمعنى عند ومجرورها فاعل معنى والعجم جمع أعجم وعجماء

1- ( الطويل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت