وقالوا في تفسير هذا: الجزعة والجزع بمعنًى واحد وهم معظم الوادي . وقال ابن الأعرابي: هو ما انثنى منه . و أطرقا هنا وقع مضافًا إليه وهو علم موضع سمي بفعل الأمر كما تقدم . ولا يتأتى هنا ما تمحلوه في ذلك البيت .
قال ياقوت: وهذا الشعر يؤذن بأن أطرقا موضع من ضواحي مكة لأن الظهران هناك وهي )
منازل كعب بن خزاعة . فيكون أطرقا من منازلها بتلك النواحي وهي من منازل هذيلٍ أيضًا ولذلك ذكروه في شعرهم . والله أعلم . انتهى .
وقد آن لنا أن نرجع إلى المقصود فنقول: البيت الشاهد من قصيدةٍ للراعي واسمه عبيد بن حصين النميري وتقدمت ترجمته في الشاهد الثالث والثمانين بعد المائة .
وهي من قصيدة مدح بها عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان أولها: البسيط ( طاف الخيال بأصحابي وقد هجدوا ** من أم علوان لا نحوٌ ولا صدد ) ( فأرقت فتيةً باتوا على عجلٍ ** وأعينًا مسها الإدلاج والسهد ) ( هل تبلغني عبد الله دوسرةٌ ** وجناء فيها عتيق الني ملتبد ) ( كأنها يوم خمس القوم عن جلبٍ ** ونحن والآل بالموماة نطرد ) ( قرمٌ تعداه عادٍ عن طروقته ** من الهجان على خرطومه الزبد )