( عرفت الديار كرقم الدوا ** ة يزبرها الكاتب الحميري ) إلى أن قال بعد أبيات ثلاثة: على أطرقا باليات الخيام إلى آخره . يزبرها: يكتبها .
وذكر الحميري لأن الكتابة أصلها من اليمن . يريد: عرفت رسوم الديار وآثارها خفية كآثار الخط القديم .
وقوله: على أطرقا قال السكري في شرحه: أراد: عرفت الديار على أطرقا . و الثمام: شجر يلقى على الخيام . و العصي: خشب بيوت الأعراب . وقوافي هذه القصيدة إن شددتها وصلتها وإلا خفضتها . انتهى .
والخيمة عند العرب: بيتٌ من عيدان . و الثمام: نبتٌ ضعيف يحشى به خصاص البيوت ويستر به جوانب الخيمة . فالثمام والعصي استثناء من الخيام ويكون الاستثناء متصلًا .
قال ابن يعيش هذه القصيدة تروى مطلقةً مرفوعة وتروى مقيدة ساكنة وهي من المتقارب .
فمن أطلقها كانت من الضرب الأول ووزنه فعولن عصي يو . ومن قيدها كانت من الضرب الثالث وهو المحذوف . فعل عصي .
وقوله: على أطرقا نصبٌ على الحال من الديار وكذلك باليات الخيام حال .
والمراد: عرفت الديار على أطرقا في هذه الحال . وقوله: إلا الثمام وإلا العصي يروى برفع الثمام ونصبه فمن نصب فلا إشكال فيه لأنه استثناء من موجب . ومن رفع فبالابتداء والخبر )
محذوف والتقدير: إلا الثمام وإلا العصي لم تبل .